الشيخ البهائي العاملي

6

مفتاح الفلاح ( مؤسسة النشر الإسلامي )

وقال السيّد التفرشي في نقد الرجال [ ص 303 ] : جليل القدر عظيم المنزلة ، رفيع الشأن ، كثير الحفظ ، ما رأيت بكثرة علومه ، ووفور فضله ، وعلوّ رتبته في كلّ فنون الإسلام كمن له فنّ واحد ، له كتب نفيسة جيّدة . وكذا وصفه بهذا الثناء الأردبيلي في جامع الرواة [ 2 : 100 ] . وقال السيّد المدني في سلافة العصر [ ص 289 ] : علم الائمّة الأعلام ، وسيّد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وقضاؤها الذي لا تحدّ له فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة الذي ضربت إليها أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كلّ قلب على حبّها وجبل . فهو علّامة البشر ، ومجدّد دين الائمّة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه انتهت رئاسة المذهب والملّة ، وبه قامت قواطع البراهين والأدلّة ، جمع فنون العلم وانعقد عليه الإجماع ، وتفرّد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع ، فما من فنّ الّا وله فيه القدح المعلّى والمورد العذب المحلّى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدّمه من الأفاضل والأعيان إلّا كالملّة المحمّديّة المتأخّرة عن الملل والأديان ، جاءت آخرا ففاقت مفاخرا ، وكلّ وصف قلته في غيره فانّه تجربة الخواطر . وقال الشيخ الحرّ العاملي في أمل الآمل [ 1 : 155 ] : حاله في الفقه والعلم والفضل والتحقيق والتدقيق وجلالة القدر وعظم الشأن وحسن التصنيف ورشاقة العبارة وجمع المحاسن أظهر من أن يذكر ، وفضائله أكثر من أن تحصر ، وكان ماهرا متبحّرا جامعا كاملا شاعرا أديبا منشئا ثقة ، عديم النظير في زمانه في الفقه والحديث والمعاني والبيان والرياضي وغيرها . وقال الشيخ البحراني في لؤلؤة البحرين [ ص 18 ] : كان هذا الشيخ علّامة فهّامة ، محقّقا ، دقيق النظر ، جامعا لجميع العلوم ، حسن التقرير ، جيّد التحرير ، بديع التصنيف ، أنيق التأليف - إلى أن قال - : وكان رئيسا في دار السلطنة أصفهان ،